بؤس الفنان المغربي ..حسن مضياف مثالا-رحمن خضير عباس-اوتاوة-كندا
 
 
   مسرح  >> بؤس الفنان المغربي ..حسن مضياف مثالا

  الفنان حسن مضياف   

التمثيل في الغرب يعادل ذهبا ، فما ان يظهر الفنان على الشاشة الكبيرة او الصغيرة حتى تنهال عليه ابواب الأرض بالعطايا والفرص والمال والشهرة . اما النجوم الكبيرة - فحدث فلا حرج -. بحيث ان الدخل السنوي لبعضهم يعادل الدخل القومي لبعض بلدان العالم الثالث . ولايقتصر الأمر على اجورهم السينمائية نتيجة لأدوارهم , بل يتجاوز ذالك  الى اجور الدعايات التجارية والأعلانات وما يكتب عنهم وما تحققه افلامهم او مسلسلاتهم من ارباح . والممثل في الغرب ليس مجرد شخص عامل  وانما يتحول الى رمز لبلاده. بعضنا يتذكر موقف الجنرال ديغول  ,الذي اعتبر الممثلة الفرنسية بريجيت باردو رمزا لفرنسا . وقد كرّمت بريطانيا العظمى ممثلها الكوميدي المعروف ب ( مستر بن ) وجعلته يقدم مشهدا كوميديا في افتتاح الألعاب الأولمبية التي اقيمت بلندن هذا الصيف .وكأن بريطانيا تقول للعالم : هذه هي كنوزي عبر التأريخ ,والفنان ( مستر بن ) جزء منها. وحتى الفنان في مصر كان ومازال يعيش في بحبوحة من العيش , فقد بنى الكثير منهم ثروته من خلال التمثيل . وما زالت ذاكرتنا حية بحكاياتهم وطراز حياتهم وكأنهم لاينتمون الى واقعنا العربي المر .
   حسن مضياف فنان مغربي مبدع . استطاع ان يجسد الواقع من خلال تقمصه للروح المغربية ,  وحينما يمثل دورا كأنه يعلو على النص  , فيحيل العمل التلفزيوني الى واقع مجرد . حينما نشاهده يؤدي ادواره , ننسى انه امام كاميرا واجهزة إضاءة وفريق فني ومخرج. نعتقد انه يعيش الدور وكأنه صاحبه الحقيقي لم يكن بحاجة الى ماكياج . لأنّ وجهه ينضح بغبار الأرض التي انجبته . ينضح بالفقر والكبرياء ,ينضح بوجع الأنسان الذي يطمح الى تخطي المستحيل . ولعل مسلسل  (وجع التراب ) يترجم موهبة هذا الفنان وعشقه لأرضه . ورغم انه يمثل ادورا غير رئيسية , ولكن المشاهد يشعر انه هو البطل الرئيسي . لقد ابدع في مسلسلات تلفزيونية اخرى ومنها ( رمانة و برطال ) وقد ترك وجهه الطيب اثرا كبيرا بين الكثير من محبي فنه .فدخل البيوت المغربية والعربية بدون استئذان  .
 لقد سقط حسن مضياف عن صهوة فنه مريضا يبكي ويتوسل الدواء ! الا نخجل من انفسنا ونحن نشهد أروع الفنانين يستجدون العطف ؟الا نخجل من انفسنا ونحن نرى دمعة حسن وهي تتدحرج على وجنتيه الهزيلتين ؟ وهو الأنسان الذي نذر حياته ليدخل البهجة بين مشاهديه . انني ادعو الفنانين المغاربة وكذالك المثقفين والأدباء , ان يبادروا الى  انقاذ هذا الفنان , واعادة كرامته اليه من خلال المطالبة الجادة والحازمة من الحكومة المغربية ان تتكفل ليس بعلاجه فقط , وانما بان تجعل له راتبا قارا وكافيا لحفظ كرامته . يقال بان العملية التي يمكن ان تنقذ حياة هذا الفنان لاتتجاوز العشرين الف دولارا ! وهو مبلغ لايعادل مصرف ليلة لفرقة فنية هابطة تأتي من الخارج.



 
  رحمن خضير عباس-اوتاوة-كندا (2012-08-17)




تعليقات:
laila /france 2012-08-17
Allah yjib lih chifa ya rab
البريد الإلكتروني : liola86@hotmail.fr

أضف تعليقك :
*الإسم :
*البلد :
البريد الإلكتروني :
*تعليق
:
 
 
الخانات * إجبارية
 
 


متابعات  |   ناصية القول  |   مقالات  |   سينما  |   تشكيل  |   مسرح  |   موسيقى  |   كاريكاتير  |   قصة/نصوص  |   شعر  |   أقوال و حكم 
  زجل  |   إصدارات  |   إتصل بنا   |   PDF   |   الفهرس

2009 © جميع الحقوق محفوظة - طنجة الأدبية
all    Conception :
Linam Solution Partenaire : chafona, Cinephilia

مجلة الآداب العربي   موقع القصة القصيرة المغربية والعربية   القصة المغربية القصيرة   فن الرواية والقصص الأدبية   أخبار القصة القصيرة   القصة القصيرة جدا   الأدب المغربي   إصدارات ثقافية مغربية   إصدارات ثقافية عربية   موقع الموسيقى المغربية والعربية   أخبار المهراجانات بالمغرب   أخبار السينيما المغربية   الأدب المغربي الحديث   مجلة الآداب   السينما المغربية   الأدب العربي   أخبار الثقافة العربية   آخر الأخبار الثقافية والفنية   أخبار فنية   أخبار فنية عربية  

موقع القصة القصيرة المغربية والعربية
| القصة المغربية القصيرة | فن الرواية والقصص الأدبية