تكريم الشاعرة المغربية حليمة الإسماعيلي في الملتقى الرابع للمبدعات لمنظمة تجديد الوعي النسائي-طنجة الأدبية
طنجة/الأدبية، الجريدة الثقافية لكل العرب. ملف الصحافة 02/2004. الإيداع القانوني 0024/2004. الترقيم الدولي 8179-1114 

 
متابعات

تكريم الشاعرة المغربية حليمة الإسماعيلي في الملتقى الرابع للمبدعات لمنظمة تجديد الوعي النسائي

احتفت منظمة تجديد الوعي النسائي على مدى يومي 22 و23 من شهر دجنبر الماضي بالإبداع النسائي في ملتقاها الرابع للمبدعات الذي اتخذ عنوان «الحداثة والإبداع « شعارا له، وذلك بالمركب الثقافي مولاي رشيد بالبيضاء. واعتبرت عزيزة البقالي رئيسة المنظمة، في افتتاح أشغال الملتقى، أن هذه المحطة تقليد سنوي دأبت المنظمة على تنظيمها، قصد تجميع الطاقات النسائية المبدعة والاحتفاء بإنتجاتها الإبداعية في مختلف التخصصات، مشددة بالقول « إن المرأة المغربية طاقة من العطاء أبدعت في مناحي ومجالات عدة، وتكريمها ليس منة منا، تستحق مثل هذه الملتقيات قصد تشريفها و التعريف بإبداعها و التفاعل معه...»
و أعلنت البقالي عن تأسيس المنظمة لمركز إبداع تحت مسمى «مؤسسة العمل الإبداعي النسائي وتوثيقه والتعريف به»، وذلك أجل دعم العمل الإبداعي النسائي.
من جهتها أكدت سعاد العماري في موضوع «الحداثة والنظرة للمرأة» على أن الرأسمالية الغربية باسم الحداثة جردت المرأة من خصوصياتها البشرية وقزمتها فيما هو جسدي، مؤكدة أن المقاربة حسب النوع سارت في هذا النسق الحداثي المائع، داعية إلى دعم المقاربة حسب الأسرة؛ التي تصون المرأة والأسرة والتي لا تتطلب رصد ميزانيات مالية قصد تنزيلها بخلاف المقاربة حسب النوع .
وفي الجانب الفني وعلاقته بالحداثة ركز الناقد السينمائي مصطفى الطالب على مفهوم الحداثة الفنية، مؤكدا أن الحداثة هي تطور من الذات مبني على تحكيم العقل والعلم، وعرج الطالب في كلمته على أصول الحداثة داعيا إلى إنتاج خطاب إسلامي حداثي.
من جهة أخرى، قارب الإعلامي حسن بويخف موضوع «الحداثة والإعلام»، باستعراض الوضع الإعلامي المغربي مؤكدا أن الاعلام يؤطر المجتمع بقيم ما بعد الحداثة، مضيفا أن إعلام أصبح يصنع القيم ويروجها ويلقنها متجاوزا في ذلك المؤسسات التقليدية التي هي الأسرة والمدرسة. وأشار بويخف إلى أن إعلام ما بعد الحداثة الذي ارتبط بالعولمة الاقتصادية، من أهم سماته أنه يحتفي بالصورة والجسد من أجل متعة شخصية خارجة أي منظومة قيمية وأي انتماء وطني.
وتفاعلا مع الأحداث السياسية العربية الحالية، تناول النقاش في صبيحة اليوم الثاني من الملتقى « الإبداع النسائي في ظل الربيع العربي». حيث وقفت ربيعة التبر الخبيرة في التنمية البشرية عند شخصية المرأة العربية في ظل الربيع العربي، وكيف أنها تفاعلت مع الواقع السياسي العربي انطلاقا من المقومات القوية المشكلة لشخصيتها وذاتها. الشاعرة حليمة الإسماعيلي جردت وهي تتناول محور»شعرية الربيع العربي» نوعية الأشعار التي استهلكت في ظل الربيع العربي مثل أشعار أبي القاسم الشابي، موضحة أن الثورات العربية أحيت الأغاني الكلاسيكية القديمة، وأعلنت الشاعرة عن تحفظها عن استعمال لفظ الربيع العربي لأنه ربيع لم يكتب إلا بدم أبرياء وسقوط العديد من شهداء.
الباحثة في التاريخ المعاصر حنان اعميمي في قراءتها ل «رواية عشاق الصحراء» للروائية زبيدة هرماس، أكدت أن الرواية جاءت في وقتها المناسب وهو زمن الثورات العربية، باعتبارها أحيت ثورة شعب ضد الاستبداد الإمبريالي، عبر تناول قضية الصحراء المغربية في مختلف امتداداتها الزمنية. وأشارات اعميمي إلى الرواية رسالة حية لشباب اليوم قصد مواصلة الثورة على كل أشكال الظلم والطغيان، وقالت أن «عشاق الصحراء «رواية نسجت لتحكي لنا مقاومة وممانعة جيل استعصى على الاستعمار المزدوج الإسباني والفرنسي، الذي نسج ملحمة أمة ضد كل أشكال الاستعباد والسيطرة».
يذكر أن الملقى الرابع للمبدعات كان مناسبة لتكريم أسماء نسائية أبدعت في ميادين فنية وأدبية وتلفزية، حيث كرم الملتقى في حفل فني ختامي كلا من الفنانتين مليكة الرواس وكريمة مساط، وكذا الشاعرة حليمة الإسماعيلي والقاضية رشيدة أحفوظ المشرفة على برنامج «مداولة».



 
  طنجة الأدبية (2013-01-07)
Partager

تعليقات:
أضف تعليقك :
*الإسم :
*البلد :
البريد الإلكتروني :
*تعليق
:
 
 
الخانات * إجبارية
 
   
   
مواضيع ذات صلة

تكريم الشاعرة المغربية حليمة الإسماعيلي في الملتقى الرابع للمبدعات لمنظمة تجديد الوعي النسائي-طنجة الأدبية

متابعات  |   ناصية القول  |   مقالات  |   سينما  |   تشكيل  |   مسرح  |   موسيقى  |   كاريكاتير  |   قصة/نصوص  |   شعر 
  زجل  |   إصدارات  |   إتصل بنا   |   PDF   |   الفهرس

2009 © جميع الحقوق محفوظة - طنجة الأدبية
Conception : Linam Solution Partenaire : chafona, sahafat-alyawm, cinephilia