أين تركت ساقيك ؟؟؟؟؟-رياض الشرايطي (تونس)
طنجة/الأدبية، الجريدة الثقافية لكل العرب. ملف الصحافة 02/2004. الإيداع القانوني 0024/2004. الترقيم الدولي 8179-1114 

 
شعر

أين تركت ساقيك ؟؟؟؟؟

 رمالي  و وردي ،

من يخرجها من دمعي ،

و من يوضب للفتنة صبواتي ،،،

أتغلغل في سعير الماء ،

و أفضي لخيل الليل

مواقيت امتداد أغصان الفصول في دمي ،،،

أمطر ذاكرة مستحيلة على خشب الآلام ،

و أصافح حشود شجني عند منعطف الموت ،،،،

يا موت ،

وحيدا كأني أرمق فضاء النجوم السكارى

بباحتك تتخبط في أفق منحور ،،

كأني أصغي لهمس الأعماق

في نبيذ الرحيل الكبير ،

يصعد أعالي بذار العدم ،،،،

يا موت ،

الطفلة أمام صورتها

تنحب عماء فراشات النور ،

و تتلبد على وجنة طين الاضمحلال ،،

تفك ضفائرها قبالة مسارب التيه ،

و تتشكل لغة للدود ،،،،

يا موت ،

للسؤال رقته ،أين المسير ؟

أنساب خلف جلدي ،

أرقب خطىً شردتها البلاد ،،

و حروفا أسملتها خطايا الخطاب ،،،،

تنأى بي مدافن ذهول غيمة عاقر ،

فأسيح شجرا مقصوفا

في جثتي المرمية على مصطبة العتمات.......

***

معذرة جميلة* ، أين تركت ساقيك ،؟؟

-عند شرفة التراب ،،،

قالت ، و ذابت في بسمتها المذبوحة ،،

***

لملء خوابي الصنوبر بقطن الريح ،

أتفتح أسطورة لضجيج الصمت ،

على لهب البدايات ،

و أعلن ضيق اللغات في وجهي ،،

وطن لكل الإحتمالات ،

وطن لصبية الحجر المخصي في الحارات ،

وطن لترحال إيلاف كؤوس تؤثث للغربة ،

وطن لرضع ضرع اللظى

على صرخات المطر الموءود ،،،

وطن مزركش بساريات تحطم طفولة الرؤى ،،

وطن ،

كثبان أعياد لم تأتِ ،

كثبان نهارات لم تنفض صديدها ،

كثبان أصابع لم تهجر توت الرصاص ،

كثبان كلام ثقبه التكرار ،

كثبان إناث مازلن قابعات في سجف الليل ،،،

وطن توغل في الرماد

و صداه مازال على حصباء الفؤاد ،،،،

***

معذرة جميلة* ، أين تركت حلمك ،؟؟

-على حبل غسيل دارنا،،،

قالت ، وغاصت في منامة مجهوضة،،

***

عرائش الترحال من أزقة غمغمات الخراب ،

إلى أزقة نوء الدم ،

برد يسرد علي هفوات الضوء

تغريبة الصعود في مفازات الرمل،

حين هم بتلبس أشلاءك ،

فأخفق ،،

هو البدر يختال حالما على فنون عطرك الصبي،

فتولد من صبواته أنهار فاض فيها ورد الصباح ،

و أورقت في حناياها شتول الأغنيات ،،،

أمرر كفي على شارة نصرك،

فتزورني أصقاع رغبات الطير ،

فأخضب لها بالجلنار حضوري ،

و أروي شفاهها بأمطار انسيابي ،،،

أقع مبلولا بريقها على مرساة شجر أحلامك ،

أرتق لك من أنوار ليلي أسرار زهو الموج ،

و إسراء صوتي في لغة طفولتك،،،،

مفتون إلى حد قيام حقول اللوز في دمي ،

أرتب لك جميلة،

في قطن الوقت بيتا من أقحوان و حمام ،

تسكنينه كما تشتهين ،

و تعلنين الإبحار في فجاج فلسطين ،،،،



  جميلة : الفتاة الغزاوية التي فقدت ساقيها في غارة صهيونية غاشمة ،و هي تحلم أن تكون صحافية
  رياض الشرايطي (تونس) (2009-03-13)
Partager

تعليقات:
أضف تعليقك :
*الإسم :
*البلد :
البريد الإلكتروني :
*تعليق
:
 
 
الخانات * إجبارية
 
   
   
مواضيع ذات صلة

أين تركت ساقيك ؟؟؟؟؟-رياض الشرايطي (تونس)

متابعات  |   ناصية القول  |   مقالات  |   سينما  |   تشكيل  |   مسرح  |   موسيقى  |   كاريكاتير  |   قصة/نصوص  |   شعر 
  زجل  |   إصدارات  |   إتصل بنا   |   PDF   |   الفهرس

2009 © جميع الحقوق محفوظة - طنجة الأدبية
Conception : Linam Solution Partenaire : chafona, sahafat-alyawm, cinephilia