سيزان واللوحة الفاصلة-بوبشير عبدالإله*– الجــزائر
 
 
   تشكيل  >> سيزان واللوحة الفاصلة

  لوحة "جسر مينسي" لسيزان   

ولد بول سيزان في عام 1839 في إيكس أون بروفانس. ترعرع في وسط عائلة برجوازية محافظة . كل دراساته كانت في إيكس، إكتسب ثقافة تقليدية قوية وصداقة مع الكاتب اميل زولا. خلال اقامته في باريس حيث درس الرسم أين إلتقى بيسارو و كذلك قيلومين.  لقد درس في أكاديمية شارل سويس ولكنه فشل في مسابقة الفنون الجميلة. في السنوات التالية واصل التردد على زولا، الذي يدعمه في جهوده فكريا وأخلاقيا وحتى ماليا، فتعرف على بازيل، رينوار، مونيه، سيسلي. و من خلال زولا أصبح صديق مانيه، إلتقى به في عام 1866
 كان سيزان الرسام العصامي، لوحاته أقل تجانسا مقارنة  بزملائه الانطباعيين، وأحيانا تكون محرجة
بداية من عام 1863،بدأ سيزان يقدم لوحات بصورة منتظمة لهيئة الحكام في الصالون السنوي الرسمي في باريس: كانت دائما محل رفض (مع استثناء واحدة، صورة بورتريه في عام 1882)، بالرغم من الجهود والدعم التي كانت تحت تصرفه.
لوحة "جسر مينسي" رسمها حوالي 1879 تعتبر من بين الروائع الأولى لنمطه الخاص  .
تاريخ الانتهاء من اللوحة في نفس السنة أما تقنيتها فكانت ألوان زيتية على القماش .مكان حفظها في متحف الأورسي بباريس فيما يخص نوعها فتنتمي للمناظر الطبيعية .



التحليل الفني للعمل
يمكننا أن نرى من هذه الصورة تمثيل جسر فهو المسمى بجسر مينسي،فهناك أشجار مصطفة يمر من تحتها النهر ,تم الرسم بألوان زيتية ، وخطوط وملامح مبهمة، غير دقيقة
إستخدم  سيزان في هذه اللوحة، الألوان الأساسية والاكثر إشراقا، مثل الأخضر (الأشجار والأوراق) أو الأبيض (الجسر)
الأخضر هنا سيد المشهد المطبق بخفة فهو بين الفاتح و الغامق ، من دون فصل إذ يندمج مع الألوان المحيطة به، بعبارة أخرى هو يشارك في النظرة الجامعة للوحة. نطاق الأخضر المهيمن يتقاسم أوراق الشجر إلى جانب إنعكاسه في المياه.
 وعلاوة على ذلك، يمكن أن نلاحظ بعض اللمسات السوداء في المياه أو الأشجار في خلفية
 هذه اللوحة  مشرقة جدا، فيمكنك مشاهدة العديد من الانعكاسات على الماء. ورؤية اللمسات المستقيمة و الطويلة التي تطغى على التكوين في اللوحة .


المشهد فيه هدوء تام، لا شيء يزعج سطح الماء المسود بانعكاس الظلال و الأنوار التي لديها نفس انعكاس المراة. يفضل سيزان مشاهد معزولة مع لمحات عامة. و  لا يمكننا أبدا نسيان الأفق في هذا الرسم فهو محدود جدا ، الجسر يظهر الأهمية التي يعطيها الفنان للرسم التخطيطي الأولي .


 


تفسير العمل


سيزان يشاطرنا قلقه إزاء التمثيل الدقيق للطبيعة. إذ اقترب من أحد المبادئ الأساسية للانطباعية، وهو التركيز بشكل كامل على الرؤية، ويقول أنه "لا يريد أن يقف فقط عند الإنطباع" ...لكن هذا أيضا شيء قوي ودائم أكثر من فن المتاحف ...
بول سيزان رسم هذا المكان عندما كان مقيما في ميلون، ما بين ابريل 1879 و فبراير 1880 .هذه اللوحة لها من الأهمية الكثير، إن دلت على شيء فإنها تدل على الفصل النهائي للفنان مع الانطباعية .



  *فنان تشكيلي وباحث
  بوبشير عبدالإله*– الجــزائر (2014-10-24)




تعليقات:
رشاد /سوريا 2014-10-26
لقد أعجبتني كثيرا ألف شكرأستاذنا الفاضل
البريد الإلكتروني : abdelilah94@hotmail.com

أضف تعليقك :
*الإسم :
*البلد :
البريد الإلكتروني :
*تعليق
:
 
 
الخانات * إجبارية
 
 


متابعات  |   ناصية القول  |   مقالات  |   سينما  |   تشكيل  |   مسرح  |   موسيقى  |   كاريكاتير  |   قصة/نصوص  |   شعر  |   أقوال و حكم 
  زجل  |   إصدارات  |   إتصل بنا   |   PDF   |   الفهرس

2009 © جميع الحقوق محفوظة - طنجة الأدبية
all    Conception :
Linam Solution Partenaire : chafona, Cinephilia

مجلة الآداب العربي   موقع القصة القصيرة المغربية والعربية   القصة المغربية القصيرة   فن الرواية والقصص الأدبية   أخبار القصة القصيرة   القصة القصيرة جدا   الأدب المغربي   إصدارات ثقافية مغربية   إصدارات ثقافية عربية   موقع الموسيقى المغربية والعربية   أخبار المهراجانات بالمغرب   أخبار السينيما المغربية   الأدب المغربي الحديث   مجلة الآداب   السينما المغربية   الأدب العربي   أخبار الثقافة العربية   آخر الأخبار الثقافية والفنية   أخبار فنية   أخبار فنية عربية  

موقع القصة القصيرة المغربية والعربية
| القصة المغربية القصيرة | فن الرواية والقصص الأدبية