في حوار مع سناء موزيان :أجسد شخصية مركبة وعميقة ومتقلبة الأحوال في " ليالي جهنم "-أجرى الحوار وقدم له : أحمد سيجلماسي
 
 
   حوارات  >> في حوار مع سناء موزيان :أجسد شخصية مركبة وعميقة ومتقلبة الأحوال في " ليالي جهنم "

سناء موزيان ، المزدادة بالدار البيضاء يوم 4 نونبر 1970 ، مطربة وممثلة مغربية أمازيغية تقيم بالديار البريطانية مع زوجها الأنجليزي  آلان ديرسلي ، الذي أصبح يحمل إسم فارس بعد إعلان إسلامه ، وطفلهما كنزي .
اكتشفتها السينما بالصدفة سنة 2004 وكان أول وقوف لها أمام كاميراتها في فيلم " الباحثات عن الحرية " للمخرجة المصرية إيناس الدغيدي . بعد هذا الفيلم شاركت موزيان في مجموعة من الأعمال التلفزيونية والسينمائية العربية والدولية والمغربية نذكر منها بالخصوص أفلامها السينمائية التالية : " سميرة في الضيعة " (2007) للمغربي لطيف لحلو و" أشرف حرامي " (2008) للمصري  فخر الدين نجيدة ، و " لوس- Los " (2008) للبلجيكي يان فهاين (Jan Verheyen) و" الطفل الشيخ " (2011) للمغربي حميد بناني و" الخروج من القاهرة " (2011) للمصري هشام عيسوي ، و " عيد الميلاد " (2013) للمغربي لطيف لحلو و " ليالي جهنم " (2016) للمغربي حميد بناني ...
وبمناسبة انطلاق العروض السينمائية التجارية لهذا الفيلم الأخير ابتداء من 13 شتنبر 2017 بميغاراما وقاعات أخرى بالمملكة بعد عرضه الإفتتاحي بقاعة الفن السابع بالرباط يوم الخميس 7 شتنبر الجاري في السابعة مساء بحضور ثلة من الفنانين والتقنيين المشاركين في إنجازه وعلى رأسهم مخرجه حميد بناني ومنتجه محمد البوشعيبي ، ننشر هذا الحوار القصير مع بطلته سناء موزيان :

 

س : للمرة الثانية تشتغلين تحت إدارة المخرج الكبير حميد بناني ، ما هي أوجه الإختلاف بين دوريك في فيلمي " ليالي جهنم " (2016) و" الطفل الشيخ " (2011) ؟

ج : بالفعل ، بعد فيلم " الطفل الشيخ " يعتبر " ليالي جهنم " ثاني فيلم سينمائي أتعامل من خلاله مع المخرج القدير حميد بناني . هناك اختلاف كبير بين دوري في " ليالي جهنم " ودوري في " الطفل الشيخ " .

 في " ليالي جهنم " أجسد شخصية مركبة وعميقة ومتقلبة الأحوال . مع تطور أحداث الفيلم يغوص المتلقي في أبعاد الشخصية ويكتشف تناقضاتها النفسية وما يميزها من رومانسية وغموض ورقة وعصبية وقوة وسذاجة ...

هي أستاذة ملتزمة وطموحة ، تأمل في أن تصبح ذات يوم مطربة مشهورة وتحقق ذاتها كامرأة ، لكنها تضيع بسبب ضغوطات أبيها وزوجها وبعض الدخلاء على الميدان الفني فتتحول إلى امرأة ثانية رغما عن إرادتها وذلك بغية التخلص من كل القيود .

أما في فيلم " الطفل الشيخ " فقد تقمصت شخصية زهرة ، وهي امرأة جميلة ومتسلطة ، قوية وحالمة ، اهتمت بشؤون القيادة من خلال زوجها شيخ القبيلة . لكن سرعان ما تحطمت حياتها خلال الحرب بعد قضاء المستعمرين على كل رجال المنطقة . لقد شاركت في هذا الفيلم إلى جانب ممثلين كبار وواعدين من عيار الراحلين محمد مجد (في دور زوجي شيخ القبيلة) ومحمد بسطاوي ، وإدريس الروخ (في دور أخي) وعمر لطفي (في دور إبني المتبنى) وراوية (في دور رئيسة الخدم) ومحمد مروازي ومحمد الرزين وزكريا عاطفي ...

س : بماذا يتميز أسلوب المخرج حميد بناني في العمل ؟

ج : المخرج الكبير حميد بناني له أسلوب خاص في العمل ، فهو يترك للفنان مساحة كبيرة لإظهار قدراته ويشجعه وينفتح على اقتراحاته البناءة .. قد يشبه العديد من المخرجين من حيث توجيه الممثل ، إلا أنه ينبهر بأي ممثل بغض النظر عن المساحة الزمنية لدوره ويشجعه على إظهار مواهبه وقدراته الفنية . حميد بناني صريح وجدي إلى أبعد الحدود .. الكلمة بالنسبة له بمثابة عقد ملزم ، وهذا تسبب له في مشاكل أثناء إنجازه لبعض أعماله حيث تعرض للخيانة والنصب .. وبغض النظر عن القيل والقال ، لايمكن أبدا نسيان أنه هرم ذهبي وأنه من أوائل السينمائيين الذين دشنوا الإنطلاقة الإبداعية الحقيقية للسينما المغربية منذ عقود .

س : هل من مقارنة بين أسلوبه في التعامل مع الممثلين وأسلوب الرائد لطيف لحلو ، الذي اشتغلت معه في فيلمي " سميرة في الضيعة " (2007) و" عيد الميلاد " (2013) ؟


ج : كما ذكرت سابقا ، قد يتشابه المخرجون في طريقة توجيههم للممثلين والممثلات ، إلا أنني كنت محظوظة جدا معهما معا . لماذا ؟ لأنهما ببساطة أحبا سناء موزيان لشخصها واحترافيتها .. فمثلا ، بعد التعامل مع لطيف لحلو في فيلمي " سميرة في الضيعة " و" عيد الميلاد " اكتشف الجانب الكوميدي في شخصيتي الحقيقية ، وهذا الجانب لا يعرفه إلا القريبون مني جدا ، وعمل على توظيفه في سيتكوم " حال واحوال " الذي بث على شاشة القناة الثانية في رمضان 2014 . ونفس الأمر وقع مع الأستاذ حميد بناني أثناء تصوير فيلم " الطفل الشيخ " حيث اكتشف أني معجبة بأسطورة الغناء العربي " اسمهان " ، فأخبرني عن فكرة قصة ثم فيلم روائي طويل تدور أحداثه حول شخصية تحب الغناء ومثلها الأعلى المطربة " اسمهان " .. أعتبر هذا بمثابة اجتهاد من طرف المخرجين الذين يبحثون باستمرار عن طاقات جديدة لتقديمها في أعمالهم القادمة .

س : ماذا أضاف إليك دور البطولة في فيلم " ليالي جهنم " ؟

ج : أعتقد أن أي دور جديد أقدمه في السينما يشكل إضافة نوعية لمسيرتي الفنية ولا يخلو من تأثير على نفسيتي . دوري البطولي في " ليالي جهنم " كان بمثابة مسؤولية كبيرة وضعت على عاتقي . لقد شكل امتحانا صعبا بالنسبة لي ، لأنه دور مركب لا يخلو من صعوبات في الأداء رغم قمة المتعة التي كنت أحس بها بحكم انجذابي دائما إلى الأدوار الصعبة ، لكنني في كل عمل فني جديد أعيش صراعا قويا بين شخصيتي كممثلة والشخصية المطلوب مني تقديمها .



 
  أجرى الحوار وقدم له : أحمد سيجلماسي (2017-09-04)




تعليقات:
أضف تعليقك :
*الإسم :
*البلد :
البريد الإلكتروني :
*تعليق
:
 
 
الخانات * إجبارية
 
 


متابعات  |   ناصية القول  |   مقالات  |   سينما  |   تشكيل  |   مسرح  |   موسيقى  |   كاريكاتير  |   قصة/نصوص  |   شعر  |   أقوال و حكم 
  زجل  |   إصدارات  |   إتصل بنا   |   PDF   |   الفهرس

2009 © جميع الحقوق محفوظة - طنجة الأدبية
all    Conception :
Linam Solution Partenaire : chafona, Cinephilia

مجلة الآداب العربي   موقع القصة القصيرة المغربية والعربية   القصة المغربية القصيرة   فن الرواية والقصص الأدبية   أخبار القصة القصيرة   القصة القصيرة جدا   الأدب المغربي   إصدارات ثقافية مغربية   إصدارات ثقافية عربية   موقع الموسيقى المغربية والعربية   أخبار المهراجانات بالمغرب   أخبار السينيما المغربية   الأدب المغربي الحديث   مجلة الآداب   السينما المغربية   الأدب العربي   أخبار الثقافة العربية   آخر الأخبار الثقافية والفنية   أخبار فنية   أخبار فنية عربية  

موقع القصة القصيرة المغربية والعربية
| القصة المغربية القصيرة | فن الرواية والقصص الأدبية