ندوة حول صورة المرأة في السينما بمهرجان سلا لفيلم المرأة-عبد الكريم واكريم-سلا-المغرب
طنجة/الأدبية، الجريدة الثقافية لكل العرب. ملف الصحافة 02/2004. الإيداع القانوني 0024/2004. الترقيم الدولي 8179-1114 

 
متابعات

ندوة حول صورة المرأة في السينما بمهرجان سلا لفيلم المرأة

نظمت يوم أمس الأربعاء 27  شتنبر 2017 ضمن فعاليات الدورة الحادية عشرة للمهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا ندوة حول موضوع "الصناعة السينمائية بين تشييء المرأة  والمناصفة" ، وقد شارك فيها كل من المخرج السينمائي سعد الشرايبي والناشطة في مجال حقوق الإنسان أمل الإدريسي والناقد السينمائي محمد بنعزيز والممثلة سانديا تاج الدين، وسيرت الندوة الإعلامية فاطمة ياهدي.
وقد أشارت المتدخلة أمل الإدريسي في بداية مداخلتها إلى ان حقوق المرأة ليست مقتطعة من حقوق الرجل إذ لديها حقوقها الكاملة التي لاتتقاطع مع حقوقه كما يظن البعض، مؤكدة  أن المغرب قطع أشواطا على المستوى القانوني في هذا المجال بفضل نضالات مجموعة من الفاعلين،  والمغرب بفضل توقيعه على الاتفاقيات العالمية في هذا الإطار وانخراطه في هذا المسار أصبح يلقب بالتلميذ النجيب، لكن وبالمقابل فتطبيق هذه القوانين على أرض الواقع يشهد تأخرا كبيرا لأن القانون يظل في معزل عن التفعيل الحقيقي. واسترسلت المتدخلة قائلة أن صورة المرأة في السينما نمطية وأن هذه الأخيرة تكرس  صورة غير منصفة للمرأة ، وأنه حسب الإحصائيات ف 30  في المائة فقط من النساء تعطى لهم الكلمة في السينما العالمية أما في السينما المغربية فسيكون الأمر أفدح، فالمرأة تصور في وضعيات دونية كربة بيت وخاضعة للزوج مثلا وليس كقاضية ومحامية وطبيبة وفي وضعيات مهمة أخرى.
المخرج سعد الشرايبي المعروف بتناوله لقضايا النساء في كل أفلامه أكد على أن الأمر لايتعلق بالكم بقدر مايتعلق بالكيف، إذ أن المرأة المغربية حاضرة بقوة في السينما المغربية، لكن السؤال المطروح هل صورتها فيها جيدة أم لا. ويجيب عن سؤاله قائلا أن هذه الصورة هي مطابقة للصورة الجمعية للمجتمع حول المرأة وهي لاتخرج عن صورة ربة البيت أو المرأة القروية التي  تساعد زوجها وقليلا ما نرى صورة المرأة الإيجابية التي لديها سلطة القرار. ويسترسل الشرايبي قائلا أن الصورة التي نشاهدها للمرأة في السينما تنبئ عن مدى تطور المجتمع، ولهذا على المخرجين المغاربة أن يصوروا أفلاما للمستقبل ويغيروا  الصورة النمطية والسلبية التي نراها حاليا، مضيفا أن على المرأة نفسها أن تلعب دورا مهما في هذا السياق ، مستدركا أنه مازال ذلك التصور للمرأة وكأنها في مواجهة الرجل وليست بجانبه سائدا وهنا تكم المشكلة حسب رأيه. وختم مداخلته قائلا أن المرأة هي التي ناضلت من أجل اكتساب حقوقها وما وصلت إليه كان بكفاحها إذ أن الحق يؤخذ ولا يعطى.
الناقد السينمائي محمد بنعزيز قال أن صورة السائدة في السينما هي للرجل الغني والذي يكبر المرأة بعشر سنوات أو أكثر مع الفتاة الصغيرة والمؤدبة والخاضعة له. أما في الثقافة الحكاية الشعبيتين فالصورة السائدة هي للمرأة الشيطانة  والأمثلة كثيرة في هذا السياق بحيث يتم وصف المرأة بالضلع الأعوج وغير ذلك من الأوصافة المقلة من قدرها، واسترسل بنعزيز قائلا أن أغلب الأفلام المغربية تقدم صورة إيجابية للمرأة المغربية لكن الإعلام يركز فقط على الحالات السلبية ، وبخصوص المرأة الممثلة قال المتدخل أن ضغوطا كبيرة تمارس على الممثلة في المغرب.
وكانت آخر مداخلة للممثلة الصاعدة سانديا تاج الدين والتي أكدة أن اختيار مهنة ممثلة أمر جد صعب ويبدأ الأمر من الأسرة التي من الصعب إقناعها بالموضع ليمتد بعد ذلك للمجتمع والصورة التي لديه للممثلة، مضيفة أن تغيير هذه الصورة السلبية يقع على كاهل الممثلات رافضة أن تتحدث عن نفسها أو زميلاتها كضحايا.



 
  عبد الكريم واكريم-سلا-المغرب (2017-09-28)
Partager

تعليقات:
أضف تعليقك :
*الإسم :
*البلد :
البريد الإلكتروني :
*تعليق
:
 
 
الخانات * إجبارية
 
   
   
مواضيع ذات صلة

ندوة حول صورة المرأة في السينما بمهرجان سلا لفيلم المرأة-عبد الكريم واكريم-سلا-المغرب

متابعات  |   ناصية القول  |   مقالات  |   سينما  |   تشكيل  |   مسرح  |   موسيقى  |   كاريكاتير  |   قصة/نصوص  |   شعر 
  زجل  |   إصدارات  |   إتصل بنا   |   PDF   |   الفهرس

2009 © جميع الحقوق محفوظة - طنجة الأدبية
Conception : Linam Solution Partenaire : chafona, sahafat-alyawm, cinephilia