و دارت الأيام-عبدالكريم وحمان - المغرب
 
 
   مسرح  >> و دارت الأيام

الديكور عبارة عن مطعم تابع لفندق. نرى ثلاثة أو أربعة كراسي موضوعة  خارج المقهى.
على الجانب الأيسر للمسرح ، هناك شرفة إحدى غرف الطابق الأول للفندق.


يدخل أيوب ، شاب يبلغ 28 سنة من عمره. يرتدي ملابس فاخرة و  يتمشى مزهوا و مختالا نظرا لحياة الرفاهية التي يحياها. أيوب هذا يحمل جريدة في يده اليمنى. يجلس على إحدى الطاولات و يفتح الجريدة على صفحة الكلمات المتقاطعة ويبدأ في حلها. يقترب منه النادل.

النادل  : صباح الخير سيد أيوب. هل تود شرب القهوة كالمعتاد.
أيوب ( دون أن يرفع رأسه عن الجريدة ) : أجل.

يخرج النادل ليعود بعض لحظات يحمل كأس قهوة. يضعه بجوار أيوب.

النادل  : هل أسجل الطلب على السيدة زوجك كالمعتاد؟
أيوب ( ينظر إلى النادل مبتسما ) : كالمعتاد.... شكرا لك.

يخرج النادل و يغوص أيوب في شبكة الكلمات المتقاطعة.

تدخل أمل ، شابة تبلغ من العمر حوالي 26 سنة. ترتدي ملابس بسيطة و أنيقة و لكنها غالية الثمن. تقترب من الطاولة المجاورة لأيوب لتجلس و لكنها تلحظ أيوب المنهمك في حل الكلمات المتقاطعة. تفكر قليلا و تقترب من أيوب.

أمل  : أرجو المعذرة..... ( ينظر إليها أيوب و يتفرس ملامحها ) ... أجل .... أنت أيوب .    ( تبتسم ) ألم تتذكرني بعد؟
أيوب ( ينهض من مقعده و يمد يده لتحية أمل و ابتسامة على شفتيه) : أمل .... و كيف أنسى هذا الوجه الجميل و هذه الابتسامة الرقيقة. كيف حالك؟ تفضلي بالجلوس.

( يجلس الاثنان . يطوي أيوب صفحات الجريدة و يقذف بها في مقعد فارغ بجواره)

أمل  : كيف حالك و حال عائلتك؟  قل لي ، ماذا تفعل هنا في هذا الفندق؟
أيوب  : أنا هنا في إجازة عائلية.
أمل  : يعني أن والدتك التي تمنيت كثيرا لقائها و أختك حفصة موجودان معك في هذا الفندق؟
أيوب ( يهز رأسه إيجابا ) : أجل.... وكذلك زوجتي أحلام.
أمل  : تزوجت يا أيوب؟ ألم تكن تردد أيام الجامعة أنك لن تتزوج أبدا و أنه  لو خيروك بين الزواج و الإعدام لاخترت الإعدام؟
أيوب : تلك أيام و أفكار أكل عليها الدهر و شرب.
أمل  : لكم أود سماع حكاية زواجك منذ بدايته و من هي هاته المرأة التي استطاعت أن تغير من أفكارك و التي تمكنت من إدخالك إلى قفص الزوجية.

يقترب النادل

النادل  : صباح الخير آنسة أمل، كيف حالك هذا الصباح؟
أمل ( تبتسم ) : بخير يا فؤاد. و كيف حالك و حال طفلتك الصغيرة؟ هل أكملت عامها   الأول ؟
النادل  : أجل آنسة أمل. شكرا لسؤالك..... هل أحضر لك عصير الليمون كالمعتاد؟
أيوب  : هل تعرفين النادل يا أمل؟
أمل  ( تبتسم ) : أعرف النادل و كل المشتغلين في الفندق.
النادل ( يخاطب أيوب ) : ألا تعرف من هي آنسة أمل يا سيد أيوب ؟ والدها السيد عمار هو صاحب هذا الفندق.
أيوب  : لم أكن أعرف هذه المعلومة.
النادل  : هل أحضر كأس العصير يا آنسة؟
أيوب  : أجل يا فؤاد .

يخرج النادل 

أيوب  : إذا فأنت ابنة صاحب الفندق؟
أمل  : دعك من هذا الكلام و حدثني عن المعجزة التي حصلت لك و كيف قبلت أن تتزوج؟

يدخل النادل و يضع كأس عصير الليمون أمام أمل.

أمل  : شكرا يا فؤاد.
أيوب  : أنا من سيؤدي ثمن طلب أمل.
أمل  : لا تزعج نفسك.
أيوب  : انسي أنك ابنة صاحب الفندق...... أنت ضيفتي و أنا من سيؤدي الحساب.
أمل  : كما تشاء.
النادل  : هل أسجل الطلب على حساب زوجتك يا سيد أيوب كالمعتاد؟
أيوب  ( ينظر إلى النادل بحدة ) : لا ... سأدفع الثمن من جيبي . ( يخرج ورقة مالية من جيبه و يعطيها للنادل ) و احتفظ بالباقي لك.
النادل  ( ابتسامة ساخرة على شفتيه ) : شكرا لك.

يبتعد النادل

أمل  : أنا في أشد الشوق لمعرفة تفاصيل زواجك..... و يجب أن ألتقي بزوجتك لأشكرها على تغيير أفكارك.
أيوب  ( ابتسامة حزينة ) : ليس هناك شيء يستحق أن أرويه لك.
أمل  : بل أود معرفة تفاصيل قصتك على أحر من الجمر.... هيا يا أيوب ، أسرد لي حكايتك و لأنظر كيف تغيرت أفكارك من النقيض للنقيض.
أيوب  : بما أنك مصرة على معرفة حكايتي ، سأرويها لك. و لكن أخبريني قبل ذلك ، هل أنت متزوجة أم مخطوبة أم ماذا؟
أمل  : مخطوبة . و قريبا جدا سنقيم عرسنا هنا في هذا الفندق. و طبعا ستكون من المدعوين.
أيوب  : أنا شاكر لك على دعوتي. و سوف أحضر للزفاف.
أمل  : و الآن ، أروي لي حكايتك من البداية حتى الآن.
أيوب : هل أنت مصرة؟
أمل  : جدا جدا جدا جدا..... ابدأ بالحكي و كفانا تشويقا.
أيوب  ( يأخذ نفسا عميقا قبل البدء في سرد حكايته ) : حكايتي ابتدأت منذ خروجي من شركة كنت أشتغل فيها...... أنت تعرفينها.
أمل  :  أتقصد انك لم تعد تشتغل لحساب تلك الشركة التي كنت موظفا فيها من قبل؟
أيوب  : أجل.
أمل  : و ما هي يا ترى الأسباب التي جعلتك تغادر تلك الشركة؟ هل يمكن أن اعرف الأسباب؟
أيوب  : أسباب عدة.... أولها أنني كنت منهكا جدا من العمل. تصوري كيف يكون حالك      و أنت تشتغلين أربع سنوات دون إجازة واحدة.
أمل  ( مستغربة ) : أربع سنوات دون إجازة؟؟؟ أمعقول هذا؟
أيوب  : هذا ما حصل معي .... و السبب الثاني أنني اكتشفت أن الشركة ليس فيها تغطية صحية و لا تأمين صحي.
أمل : كيف هذا؟
أيوب  : كسر عظم في كتفي الأيسر أثناء قيامي بمهمة للشركة ، و فوجئت بعد ذلك بمدة أنه لن أحصل على أي تعويض. كل ما حصلت عليه عبارة عن كلمات قالها لي رب العمل و هي  : استرح ثلاثين يوما و عد إلى العمل بسرعة. الشركة في حاجة لك.
أمل  : لا بد انك تمزح.
أيوب  : هناك أسباب أخرى لا أريد الخوض فيها..... المهم ، بسبب ما رويت لك و لأسباب أخرى ، غادرت الشركة و كلي أمل أن أجد عملا بأسرع وقت ممكن و أفضل من الذي غادرته ، خصوصا و أن أختي حفصة و كما تعرفين ، مصابة بداء السكري منذ الصغر و أمي مصابة بالروماتزم في مفاصل رجليها. فكنت أنا معيل العائلة الوحيد. بحثت عن عمل فلم أجد.
أمل  : لماذا لم تتصل بي؟ لو أخبرت والدي لوجد لك عملا في هذا الفندق.
أيوب  : أولا  لم تخطري على بالي و ثانيا لم أكن أملك رقم هاتفك... و ثالثا لم أكن أعلم أن والدك صاحب فندق.
أمل  : و ماذا فعلت بعد ذلك؟ كيف تدبرت أمورك المادية؟
أيوب  : كنت قد ادخرت شيئا من عملي في الشركة التي تركت.... ولكن المال بدأ ينفد و طلبات العائلة تكبر. يئست من إيجاد العمل و سدت أبواب الشركات في وجهي فقررت أن أتخلى عن مبادئي و ما يسمى الأخلاق الحميدة للحصول على المال بأي وسيلة.
أمل ( تنظر إلى أيوب بخوف ) : لقد أفزعني كلامك الأخير.... هل التجأت إلى تجارة المخدرات أو إلى قطع الطريق؟
أيوب  ( ينفجر ضاحكا ) : ها ها ها ها  .... لقد شاهدت أفلاما كثيرا على ما يبدو.
أمل  : و ما معنى كلامك : تخليك عن ما يسمى الأخلاق الحميدة و المبادئ؟
أيوب  ( يصمت لمدة خمس ثواني )  : كنت .... كنت قد شاهدت مرة أو مرتين المرأة التي ستصبح فيما بعد زوجتي فخططت للإيقاع بها بين أظافري.
أمل  : لم أفهم المقصود من كلامك.
أيوب : سأشرح لك..... زوجتي من عائلة غنية جدا و معروفة على صعيد مدينة أغادير.... و كنت قد لمحتها مرة وهي تتسوق لوحدها فخطرت لي فكرة الزواج منها.... لم تكن متزوجة .... و السبب في ذلك ربما راجع لسببين على ما أعتقد  : هي ليست بالجميلة.... إضافة إلى عيب خلقي في رجلها اليمنى جعل منها عرجاء.
أمل  : أنك تخيفني بهذا الكلام الذي أسمعه...... لم تعد ذلك الشخص الطيب صاحب النوايا الحسنة الذي لا يستطيع أن يفزع و لو دجاجة..... لقد تغيرت كثيرا.
أيوب  : ألم تسمعي كلام أم كلثوم وهي تغني : و دارت الأيام.... و مرت الأيام.... أنا تغيرت .... و لكن من حسن لأسوء... أعترف بذلك. وجدت أن هذه هي الطريقة المثلى و الوحيدة للحصول على المال و القوة و المستقبل. خصوصا لما رأيت أمام  عيني تلك الفرصة الماثلة أمام عيني : فرصة التقرب من أحلام - وهذا اسم زوجتي -  و الزواج بها و الحصول على مبتغاي... المال و القوة.
أمل  : و كأنني أسمع رواية مرعبة..... لا زلت لا أصدق أنه أصبح لديك أفكار شيطانية و تخطط وتفكر في خطط و مؤامرات للإيقاع بزوجتك.
أيوب  : كان المهم عندي وقتها هو النجاح مائة بالمائة و الظفر بما أريد دون أي اعتبار لمشاعر أحلام أو أي شخص آخر.... أنا كنت عاطل عن العمل و مفلس و عندي نفقات كبيرة يجب أن أؤديها أسبوعيا لعلاج أمي و أختي.... المهم ، كانت خطتي تنقسم إلى ثلاثة مراحل  : أولا ، التقرب من زوجة المستقبل دون  إثارة الريبة في نفسها من جهتي. و ثانيا ، وبعد الانتهاء من الفصل الأول ، كان لزاما علي التودد إلى زوجة المستقبل و الظفر بقلبها . و آخر مرحلة : الزواج.
أمل  : وهل تم مخططك كما أردت له؟
أيوب  : أجل ..... ( يبتسم ابتسامة حزينة ) الشيء الذي لم أخطط له هو أنني سأقع ضحية لأفكاري و خططي...... لم أفكر أنني عوض أن أكون المنتصر ، أصبحت الضحية.
أمل  : ما معنى كلامك هذا؟ هل كانت زوجتك على دراية بمخططاتك فأوهمتك أنها لا علم لهاز حتى إذا تم الزواج أبلغتك الحقيقة؟
أيوب  : ليس هذا بالضبط. كما قلت لك ، زوجتي أحلام ليست بالجميلة و هي عرجاء. نظرا لهذين السببين ، عانت في صغرها من سخرية أطفال المدرسة التي كانت ترتادها. ولد لديها ذلك عقدة نقص و أيضا خجلا كبيرا  فأصبحت حبيسة جدران بيت والديها . تسليتها في خلوتها هي الكتب التي كانت تقرأها و المسلسلات و البرامج التي كانت تدمن عليها. كبرت دون أن تكون صداقات . و عندما طرقت أنا باب قلبها .... فتحت لي قلبها بكل ترحاب – أعترف بدلك – و لكن أصبحت متسلطة و متحكمة في حركاتي و سكناتي و متى أنام و متى أخرج.
أمل  : لا أصدق هذا.
أيوب  : بل هذه هي الحقيقة. هي غيورة أكثر من المعقول. تخاف أن تخطفني فتاة أخرى أو أن أبتعد عنها.
أمل  : وماذا تفعل أنت؟ لا بد انك تقول لها أو توحي لها على الأقل أنك غير قادر على الاستمرار في هذه الحياة و أنك تحتاج إلى حرية التصرف.
أيوب ( يتنفس بعمق ) : هذه هي مأساتي يا أمل.... لا أستطيع أن أتمرد أو حتى أن أطالب بأدنى حقوقي خشية أن تطلقني فأعود مرة أخرى إلى حياة البطالة المرة و لا أستطيع تأمين حاجياتي الشخصية و متطلبات أمي العزيزة و أختي المريضة.
أمل  : هل أفهم انك أصبحت راض أن تعيش في سجن زوجتك؟
أيوب  : أجل .... أولا أنا من خطط لهذا الزواج. أنا من سعى إليها ..... ثانيا ، تعودت على حياة الرفاهية بعد الزواج، و كذلك أمي و أختي ، و لن أرضى بالعودة لحياتي السابقة مهما كان الثمن.
أمل  : رغم أنني لا أوافقك على هذا المنطق.... و لكن تلك حياتك و أنت أدرى بما هو مجد لك.
أيوب  : أعرف ، الثمن الذي أدفعه غال ، و لكنني تعودت على هذه الحياة البائسة و الخالية من الأحلام و الأمل و السعادة. و لكن ، ليس باليد حيلة... أنا مصر على الاستمرار. وكما يقول المثل المغربي  : من أراد العسل ، يجب أن يصبر للسعات النحل.
أمل  : و ما رأي والدك في كل هذا؟
أيوب  : تتألم في صمت. و لكنها تعرف أنني أنا الذي اخترت هذه الحياة و أنا من سعى إليها برجلي.... زيادة على أن زواجي من أحلام مكنني من تغطية مصاريف أمي الحبيبة و أختي العزيزة. ( يبتسم ) ورغم كل هذا ، فأمي تحاول الترفيه عني بنكاتها و خفة دمها. ....آه ، لقد تذكرت إحدى المرات ، لابد أن تسمعي هذا : كانت أمي تجلس إلى جواري في السيارة و لم انتبه للإشارة الحمراء فأوقفني رجل الشرطة. اقترب مني و طاب مني الأوراق. التفتت إليه أمي  ( يضحك ) هاهاهاها  ..... وقالت له : .....


تظهر سيدة تبلغ من العمر 60 سنة على الشرفة و تنادي


السيدة  : أيوب....أيوب

لا يسمعها أيوب و يريد أن يسترسل في حكيه و لكن أمل التي سمعت نداء السيدة تلتفت إلى أيوب

أمل  : أيوب .... أمك  تناديك.
أيوب  ( ينظر حوله ) : أمي ؟؟ أين؟
أمل ( تشير إلى الشرفة )  : فوق.
أيوب ( ينظر إلى الشرفة و يقترب منها ) : ماذا هناك؟
السيدة  : تعالى إلى هنا. أريد أن أحدثك في شأن عائلي.
أيوب  : أنا قادم فورا.

تختفي السيدة
 
يعود أيوب إلى أمل و لكن لا يجلس على الكرسي.

أيوب  : اعذريني يا أمل... ولكن يجب أن أذهب. سررت بلقائك.
أمل  : إلى اللقاء ..... بلغ تحياتي لوالدتك.
أيوب ( ابتسامة حزينة على شفتيه ) : تلك السيدة التي نادت علي ليست أمي.... بل هي زوجتي أحلام.
أمل  ( مستغربة ) : ماذا؟؟؟؟ زوجتك؟؟؟؟ هل تقصد انك متزوج من ......  ( لا تكمل جملتها )
أيوب  : أجل .... و يجب أن لا أتأخر عليها و إلا غضبت مني. إلى اللقاء.

يخرج أيوب مهرولا.
تلاحقه أمل بعينيها و هي فاغرة فمها غير مصدقة ما سمعت.
بعد لحظات تقف و تخرج هي أيضا.
يدخل النادل. يأخذ الكأسين من على الطاولة و يلمح الجريدة التي نسيها أيوب. يضع الجريدة تحت إبطه ، يمسح الطاولة بمنديل و يخرج.


النهاية



 
  عبدالكريم وحمان - المغرب (2011-03-15)




تعليقات:
أضف تعليقك :
*الإسم :
*البلد :
البريد الإلكتروني :
*تعليق
:
 
 
الخانات * إجبارية
 
 


متابعات  |   ناصية القول  |   مقالات  |   سينما  |   تشكيل  |   مسرح  |   موسيقى  |   كاريكاتير  |   قصة/نصوص  |   شعر  |   أقوال و حكم 
  زجل  |   إصدارات  |   إتصل بنا   |   PDF   |   الفهرس

2009 © جميع الحقوق محفوظة - طنجة الأدبية
all    Conception :
Linam Solution Partenaire : chafona, Cinephilia

مجلة الآداب العربي   موقع القصة القصيرة المغربية والعربية   القصة المغربية القصيرة   فن الرواية والقصص الأدبية   أخبار القصة القصيرة   القصة القصيرة جدا   الأدب المغربي   إصدارات ثقافية مغربية   إصدارات ثقافية عربية   موقع الموسيقى المغربية والعربية   أخبار المهراجانات بالمغرب   أخبار السينيما المغربية   الأدب المغربي الحديث   مجلة الآداب   السينما المغربية   الأدب العربي   أخبار الثقافة العربية   آخر الأخبار الثقافية والفنية   أخبار فنية   أخبار فنية عربية  

موقع القصة القصيرة المغربية والعربية
| القصة المغربية القصيرة | فن الرواية والقصص الأدبية