حكاية الحليب-أحمد عبد الرحمن جنيدو- /حماه / عقرب - سوريا
طنجة/الأدبية، الجريدة الثقافية لكل العرب. ملف الصحافة 02/2004. الإيداع القانوني 0024/2004. الترقيم الدولي 8179-1114 

 
شعر

حكاية الحليب

  أحمد عبد الرحمن جنيدو    

أوقدتْ في الساحة الحمراء لوناً،
قدْ يشبهُ الإحساسَ في قتل البدنْ.
وحريقُ الظلِّ في الأشياء ِيغدو منهكاً،
جاءَها المشتاق ُوالمنكوبُ يخفي دمعَه ُجرحُ الوطنْ.
إنـّها حرّيّة ٌ،
لم تنسَ في صرختها طرطوسَ
لا بغدادَ لا مصرَ لا قيدَ عدنْ.
تمتطي وجه َالضحى في الأرق ِالأعلى،
يهادي لكنة ً،تلك وصايا من تراب ٍ،
تزرعُ الشرحَ على روح ٍ،
تقولُ اليومَ جزّارَ الفتنْ.
غادرتنا لحظاتُ الحلم ِقبلَ الريحِ،
والتعتيمُ يجتثُّ قياماً،
يا مراسيلَ هوانا للأغاني،
ومصابيحُ الليالي ستموتُ الآن فوق الأرض،
والنورُ الثمنْ.
يا وشاحَ الردِّ حين الآخر المسموم يهدينا
إلى النار ِيبوحُ الألمَ،
الأسرارُ تصحو بدم ٍ
صوتٌ ينادي لسماءِ الحقِّ كي تمحو الوثنْ.
بعبعتْ عمقَ نزيفٍ،
لأخ ٍكانَ يلوذ ُالصمتَ معنى،
حملقتْ عمداً،وخوفُ الصوت ِيغتالُ سؤالاً،
هل لنا عيشُ حياة ٍ؟!
خلفَ تقريض ِالرسنْ.
عجباً فاقها الحزنُ على وحدتها،
ينتظرُ الهمسُ صديقاً،
شمعةُ الليل خلاصٌ،
من تراه يسكنُ الشحَّ؟!
وضرْبُ البطش ِيحتالُ تراثاً،
وحضوراً ووجوداً،
كلُّ من في السجن ِ يحتاجُ الشجنْ.
يا أساهمْ أمّهات الشهداءِ،
الدمُ تاجٌ زينةُ الإيمان،
لا خير يعيرُ الكفرَ حجماً،
وصلاةُ الغائبِ استجداءُ بعد ٍ،
ترتوي من نزعةِ التنكيل ِنصراً قدْ أذنْ.
صوتنا المسموع حتى آخر التكوين ِ،
ما بعد صراخ الجرح ِ،
والصدرُ تعرّى لنداء الحرِّ،
يتلو كلمات الذكر،
صار الغار قمصان الكفنْ.
يا صهيل الذبح ِفي الأحقادِ،
تخفيه أياد ٍ،أنت طفلٌ تعتلي الكونَ،
حليبُ القتل ِمدفونٌ،
وجلَّ العيش في رجسِ الفتنْ.
ورضيعُ النور درعا،
حاجز التقطيع ِيقوى بنظام ٍ،
يدهشُ القتل ُبنا نيرون،
يا نطقَ ضمير ٍما غبنْ.
(أحمد) الملذوع يبني حلمه في سخْط العزف ِ،
عزوف الشمس عن أرض ٍتمادى،
قال نيسان:في الزهر ِاحتراقٌ،
وسجود العشب يتلو الفننْ.
واحتضارُ الحلم ِيسهو،
يبدأ البعثُ من الموت،
وأنتَ الكلُّ في الجزءِ،
أنا الصفرُ من الجزءِ،
تعلـّمْتُ نشيداً حين أغنى الموت إخفاء اللبنْ.
لم أعدْ أعلمُ من هذا،
وكان القلبُ يبكي،ليد ٍتقتلُ طفلي،
وهو العمُّ، وجرح العمِّ لا  لا يؤتمنْ.
قتلونا يا بلادي،
كي يصونوا ما يقولون: هنا أمنُ الوطنْ.



 
  أحمد عبد الرحمن جنيدو- /حماه / عقرب - سوريا (2011-06-01)
Partager

تعليقات:
أضف تعليقك :
*الإسم :
*البلد :
البريد الإلكتروني :
*تعليق
:
 
 
الخانات * إجبارية
 
   
   
مواضيع ذات صلة

حكاية الحليب-أحمد عبد الرحمن جنيدو- /حماه / عقرب - سوريا

متابعات  |   ناصية القول  |   مقالات  |   سينما  |   تشكيل  |   مسرح  |   موسيقى  |   كاريكاتير  |   قصة/نصوص  |   شعر 
  زجل  |   إصدارات  |   إتصل بنا   |   PDF   |   الفهرس

2009 © جميع الحقوق محفوظة - طنجة الأدبية
Conception : Linam Solution Partenaire : chafona, sahafat-alyawm, cinephilia