أحمد المديني: الرحلة إلى رام الله-طنجة الأدبية
طنجة/الأدبية، الجريدة الثقافية لكل العرب. ملف الصحافة 02/2004. الإيداع القانوني 0024/2004. الترقيم الدولي 8179-1114 

 
إصدارات

أحمد المديني: الرحلة إلى رام الله

يواصل ُ أحمد المديني أسفاره ، فبعد "أيام برازيلية وأخرى من يباب -2009" و الرحلة إلى بلاد الله – 2010"  و" الرحلة المغربية إلى بلاد الأرجنتين وتشيلي البهية" 2014 ،  تأتي رحلة جديدة إلى رام الله  في كتاب صدر مؤخرا عن دار الآمان  يضم نصين : الرحلة إلى بلاد الله  وهي تدوين عياني سردي لحج المؤلف إلى مكة المكرمة ( موسم 2009)  يبرز فيه سفره الروحي بكافة المناسك في تجربة فريدة ، إنسانية وثقافية وصوفية ،ضمن شكل رحلي روائي. وقد تعزز هذا النص بملحق نقدي في قراءتين الأولى لعبد الرحيم مودن " رحلة اكتشاف الله في الذات الإنسانية " ؛ والثانية لشعيب حليفي " من شرفة الروح ، أو الكتابة بالمشاعر " .
الكتاب الثاني " الرحلة إلى رام الله " ، رحلة المؤلف الثانية إلى أرض فلسطين السليبة (2014) تنقل القارئ في مدن الضفة الغربية والقدس الشريف ، يصف فيها ، بلوعة تفضحُ مشاعره، كل المعالم الكبرى ، رام الله والخليل وبيت لحم والمسجد الأقصى.. يتمثلها وهو المغربي الحامل لإرث الرحالين المغاربة الذين زاروا القدس وكتبوا عنها  منذ عشرة قرون من جهة ، ولإرثه الخاص باعتباره روائيا وكاتبا ، من جهة ثانية ، يقبض على اللحظة وهي ساخنة  بدهشة المسافر في مغامرة حقيقية ، أو إسراء يتحدى التخييل.
في مقطع من  رحلة أحمد المديني إلى فلسطين  وهو أمام المَعبَر ، الجحيم والمطهر ، يقول :
لم أكن وحدي ، ولا المتفرد بالوصول . كم سبقني إليه من شهيد ومنفيّ . وشريد ، كم !
على خطوات هو شاخص ، كنتُ خاطبته قبل الوصول باللغة الأشقى ، الأشفى ، لغة دحبور :" آتٍ ويسبقني هوايَ/ آتٍ وتسبقني يدايَ"، احترق القلب بهوى هذه الأرض ، وما سلمت يداي . مرفوعتان كالضراعة ، لا مجيب ولا شفيع ، مرة أخرى ، إلا خطايَ.لا حيلة لي [...].
أردتُ أن ألجم الغناء ، ما هذا وقتُ الشجن ، لكنه ما برحَ يغزوني وهو ينضحُ دما في الشغاف ، ففي حضرتها : " عبثت بي الأشواق / حذّقت بلا رأس / ورقصت بلا ساق " ( الفيتوري )كم لمتُ الفلسطينيين ، وها أنا أقع بدوري في فخ انفعالاتي ، استكثرتُ عليهم عواطفهم ، ارتفاع  منسوب مشاعرهم على درجة العقل والإدراك : عن أي عقل أتحدث ، كأنني في مجلس سقراط أو ديكارت ، ليس بحوزتي لا مسدس ، لا قنبلة ، أنّى لأحد / أُخرِسَ من زمان صوت الرصاص ، سأضحك بعد قليل ، ستضحكون معي ، نحتاج إلى الضحك أحيانا ترياقا للشقاء ...



 
  طنجة الأدبية (2014-10-28)
Partager

تعليقات:
أضف تعليقك :
*الإسم :
*البلد :
البريد الإلكتروني :
*تعليق
:
 
 
الخانات * إجبارية
 
   
   
مواضيع ذات صلة

أحمد المديني: الرحلة إلى رام الله-طنجة الأدبية

متابعات  |   ناصية القول  |   مقالات  |   سينما  |   تشكيل  |   مسرح  |   موسيقى  |   كاريكاتير  |   قصة/نصوص  |   شعر 
  زجل  |   إصدارات  |   إتصل بنا   |   PDF   |   الفهرس

2009 © جميع الحقوق محفوظة - طنجة الأدبية
Conception : Linam Solution Partenaire : chafona, sahafat-alyawm, cinephilia